Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب وقت العشاء وتأخيرها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٢٢

قوله: ((عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ))، يعني: على الناصية.

وقوله: ((خِلْوًا))، يعني: منفردًا.

وفي هذا الحديث: بيان أن الأفضل لصلاة العشاء التأخير، وأنه إن شق ذلك فتصلَّى وسطًا.

[٦٤٤] وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ)).

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ؛ فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الإِبِلِ)).

قوله: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ)) لأن الأعراب يسمونها العتمة.

ولكن النبي ﷺ سماها العتمة، كما في الحديث الآخر: ((وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا)).

واختلف العلماء في الجمع بين الحديثين:

القول الأول: النهي محمول على التنزيه، وتسميتها العتمة جائز.

القول الثاني: النهي محمول على الكثرة؛ ولهذا قال: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ))، أي: فلا تكثروا من تسميتها بالعتمة.

أو أن المعنى: أن الأعراب يسمون المغرب العشاء؛ فإن الصلاة الأولى اسمها: المغرب، والثانية: العشاء.