Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٢٧٢

في هذه الأحاديث أنواع من الذكر بعد الصلاة، وهي:

النوع الأول: أنه يسبح الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتصير تسعة وتسعين، وليس فيه زيادة على هذا.

وقد سأل سميٌّ أبا صالح في هذا، فذكر له أنه ((يسبح الله، ويحمد الله، ويكبر الله ثلاثًا وثلاثين))، يعني: يجمعها فيقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثًا وثلاثين، وفي رواية ابن حيوة قال: ((تسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثًا وثلاثين)) فكلها واردة.

النوع الثاني: يسبح الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتصير تسعة وتسعين، ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وهذا أكمل الأنواع الواردة.

النوع الثالث: أن يكون التسبيح ثلاثًا وثلاثين، والتحميد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير أربعًا وثلاثين، فتكون مائة، وهذه كلها في الصحيحين (١).

النوع الرابع: أن يكون التسبيح خمسًا وعشرين، والتحميد خمسًا وعشرين، والتهليل خمسًا وعشرين، والتكبير خمسًا وعشرين، فصارت مائة (٢).

النوع الخامس: أن يكون التسبيح إحدى عشرة، والتحميد إحدى عشرة، والتكبير إحدى عشرة، فتكون ثلاثًا وثلاثين (٣).

النوع السادس: أن يكون التسبيح عشراً والتكبير عشراً والتحميد عشراً (٤)

والصواب: أنه يستعمل هذا مرة، ويستعمل هذا مرة، لإصابة السنة جميعها.