Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ١٧٢

والمذهب الثاني: أنه ينقض مطلقاً سواء أكان بشهوة، أو بغير شهوة، وهذا هو مذهب الشافعية (١).

والمذهب الثالث: أن مس المرأة بشهوة ينقض الوضوء، وبدون شهوة لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الحنابلة (٢)، والصواب: القول الأول أنه لا ينقض مطلقًا إلا إذا خرج منه شيء.

وأما قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ فالمراد: الجماع، والله تعالى يكني عن الجماع باللمس وبالمس وبالمسيس، ومنه قوله تعالى: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾.

وقولها: ((وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ))، يعني: هي ظلام، فهي لا ترى ما فيها.

وفيه: الرد على من قال: إن النبي ﷺ سراج، وأنه يضيء البيت المظلم، فلو كان يضيء لرأته عائشة ﵂، وإنما الرسول ﷺ سراج معنوي، بما أعطاه الله من النور الرباني والهداية الإلهية.

[٥١٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، جَمِيعًا عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ- زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ.

[خ: ٣٧٩]

في هذا الحديث: أنه لا بأس بكون الإنسان يصلي والمرأة حذاءه، ولو