توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عَلَيْكُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ((مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ)).
قوله: ((شُمْسٍ)) بضم الشين، وإسكان الميم وضمها: هي التي لا تستقر، بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها.
والمراد بالرفع المنهي عنه هنا: رفع أذناب الخيل، يعني: تحركها، كأن المصلي عند السلام إذا سلم يقول: السلام عليكم ورحمه الله، السلام عليكم ورحمة الله، يشير بيده فيرفعها كذَنَب الخيل، ويشير عند الصلاة بيديه يمينًا وشمالًا.
وفي هذه الأحاديث: مشروعية إتمام الصف الأول فالأول، ومشروعية المراصَّة في الصف، كما تصف الملائكة عند ربها.
وفيها: أن الملائكة هكذا تصفُّ عند ربها، يتمون الصف الأول فالأول.
وفيها: أنه لا يزيد ((وَبَرَكَاتُهُ)) وأنها زيادة ضعيفة (١).
وفيها: النهي عن التشبه بالحيوانات في الصلاة، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَلَا يُوَطِّنِ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ (٢).