توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وبعض المتأخرين يقولون بوصول الثواب للنبي ﷺ، والصواب: أن هذا من البدع.
قوله: ((وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ))، أي: صيغة السلام الواردة في التشهد.
والصلاة على النبي ﷺ فيها روايات، منها: رواية بشير بن سعد ﵁ هذه، ومنها: رواية كعب بن عجرة ﵁ في الحديث الآتي، ومنها: رواية أبي حميد الساعدي ﵁ في الحديث الذي بعده، وكل هذه الروايات من اختلاف التنوع، كصيغ التشهد، فللمصلي أن يأتي بواحدة منها، وَلَا يجمع بين صيغتين في صلاة واحدة.
واختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير على ثلاثة أقوال (١):
أحدها: أنها ركن في الصلاة.
والثاني: أنها واجبة.
والثالث: أنها سنة.
وأرجح هذه الأقوال: القول بالوجوب، ومن قال: إنها سنة، قال: إن الأمر بالصلاة على النبي ﷺ ما جاء ابتداء، بل جوابًا لهم حين سألوه: كيف نصلي عليك؟
وجميع روايات الصلاة على النبي ﷺ ليس فيها: ((سيدنا))، فالأفضل تركها وعدم ذكرها في التشهد؛ لأن النبي ﷺ لم يعلمنا ذلك، لكن لا بأس أن تذكر في الخطب والمواعظ، والمؤلفات والرسائل.