Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها، قرأ ما تيسر له من غيرها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٥

((يَحْشُرُ اللهُ العِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ)) (١).

وكلامه ﷾ وإن كان بحرف وصوت، لكنه ليس ككلام المخلوقين، وَلَا يشبهه، فهو سبحانه ليس كمثله شيء.

وفيه: أن القراءة إنما تكون بحركة اللسان، حيث يسمع نفسه، وأن الذي يقرأ بقلبه وينظر بعينيه لا يعتبر قارئًا، ولكن هذا تدبُّر وتأمُّل، كما قال النووي: ((((اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ)) فمعناه: اقرأها سرًّا بحيث تُسمع نفسك، وأما ما حمله عليه بعض المالكية وغيرهم أن المراد تدبر ذلك وتذكره فلا يقبل؛ لأن القراءة لا تطلق إلا على حركة اللسان بحيث يسمع نفسه؛ ولهذا اتفقوا على أن الجُنُب لو تدبر القرآن بقلبه من غير حركة لسانه لا يكون قارئًا مرتكبًا لقراءة الجنب المحرمة)) (٢).

[٣٩٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: ((لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ))، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ أَخْفَيْنَاهُ لَكُمْ.

[٧٧٢]

قوله: ((لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ))، أي: أن القراءة لا بد منها، إما سرًّا أو جهرًا.