Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها، قرأ ما تيسر له من غيرها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٠

الصلاة الجهرية، ويتحملها الإمام عنه (١)، واستدلوا بحديث: ((مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ)) (٢)، وهو حديث ضعيف.

وعند المالكية يستحب قراءتها للمأموم في الصلاة السرية، دون الجهرية، وعند الحنابلة تجب (٣).

الثاني: ذهب الأحناف إلى أن المأموم لا يقرأ الفاتحة خلف الإمام مطلقا حتى في الصلاة السرية، ويكره تحريما أن يقرأ خلف الإمام (٤).

الثالث: ذهب الشافعية إلى أنها تجب قراءتها في السرية والجهرية، وهو قول الشافعية (٥) وهذا أرجح الأقوال؛ لعموم هذا الحديث: ((لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ)).

وأما آية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، وحديث: ((وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا)) (٦)، فهما عامان يخصصهما هذا الحديث، وحديث: ((لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ ))، قالوا: نعم، قال: ((لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ القُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا)) (٧)، أخرجه أحمد وبعض أهل السنن بسند جيد.

وقراءة الفاتحة في حق المأموم واجب مخفف، يسقط بالجهل والنسيان،