Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ١٦

نال الشفاعة، بشرط التوحيد والإخلاص واجتناب الشرك، كما في حديث أبي هريرة ﵁ قال: يا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ؟ قال: ((مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ)) (١)، وقال الله تعالى: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾؛ والنصوص يُضم بعضها إلى بعض، فالنصوص التي فيها: أن من أجاب المؤذن حلت له الشفاعة، والنصوص الأخرى التي دلت على أن المشرك لا شفاعة له، يجمع بينها: بأن من أجاب المؤذن وكان موحِّدًا ومات على التوحيد بعيدًا عن الشرك حلت له الشفاعة، وأن مَن أجاب المؤذن وهو مشرك وأصر على الشرك، فليس له شفاعة - نعوذ بالله من ذلك-.