Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٥٩٦

[٣٦٥] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: ((أَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ )).

[خ: ٢١٠]

في هذه الأحاديث: أن جلد الميتة يطهر إذا دُبغ، وأن الدباغ بمثابة الذكاة، فكما أن الذكاة تحل الذبيحة فكذلك الدباغ يُطهر الجلد، وهذا هو القول الأول.

القول الثاني: أن هذا خاص بمأكول اللحم، بخلاف السباع كالأسد والنمر والفهد والقرد وغيرها؛ فإن هذه لا تحلُّها الذكاة، فكذلك لا يطهر جلدها بالدباغ، وفسروا الإهاب بالجلد المعهود، وهو جلد مأكول اللحم.

القول الثالث: أن جلد الميتة لا يطهره الدباغ مطلقًا، وأنه لا يحل استعماله، ولعل هؤلاء لم يبلغهم الحديث.

القول الرابع: إن جلد الميتة من كل شيء يطهر بالدباغ، إلا جلد الكلب والخنزير.

القول الخامس: إلا الإنسان والخنزير (١).

والقول بأن الحديث عام قول له وجاهته وقوته.

مسألة: جلد الميتة إذا دبغ فإنه يطهر، وقد اختلف أهل العلم فيما يستعمل فيه، على قولين:

القول الأول: يستعمل في اليابسات دون المائعات.

القول الثاني: يستعمل في اليابسات والمائعات جميعًا، وهو الصواب،