Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٥٨٧

في هذا الحديث: بيان الناسخ لما سبق من الأحاديث السابقة، ويدل على أنه يجب الغسل بالجماع، ولو لم يُنزل.

وقولها: ((عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ))، يعني: وصلتَ إلى من يعرف الحكم، الخبير به، تعني: نفسها ﵂.

وقولها: ((وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ))، يعني: ليس المراد منه حقيقة المس، بل المراد: تغييب رأس الذكر في الفرج، فهذا موجب للغسل أنْزل أم لم يُنزل.

[٣٥٠] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ)).

في هذا الحديث: أنه لا بأس أن يذكر مثل هذا عند بيان الحكم الشرعي، وإن كان يُستحيَى من مثله في العادة، لكنه يجوز عند الحاجة، للتأكيد على الحكم الشرعي.