Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٥٦٩

لحديث حمنة ﵂ قَالَتْ: قال النبي ﷺ: ((فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ)) (١).

وقوله ﷺ: ((فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)) دليل على نجاسة دم الحيض؛ ووجوب غسله والتنزه عنه.

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح، وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَإِسْنَادِهِ، وَفِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَّا قَالَ: وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ زِيَادَةُ حَرْفٍ، تَرَكْنَا ذِكْرَهُ.

الحرف الذي تركه مسلم هو قول حماد بن زيد: ((تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ))، وحماد بن زيد هو راوى الزيادة، وتركها مسلم خشية أن تكون وهمًا، ومن ثم تكون شاذة، وقد ذكر هذه الزيادة البخاري (٢)، وتركها مسلم، وحمادُ بن زيد ثقة، وقد أتى بهذه الزيادة وهي غير منافية فتُقبل؛ إذ زيادة الثقة مقبولة.

وتفيد هذه الزيادة ((تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ)) أن المستحاضة تتوضأ بعد دخول الوقت لكل صلاة، بعد أن تتلجم وتتحفظ، وكذلك من به سلس بول يتوضأ لكل صلاة، وكذلك من به سلس ريح، أو من به جروح سيالة تأتيه دائمًا، فكل هؤلاء لا يتوضؤون إلا بعد دخول الوقت، ويصلي ما شاء من الفروض والنوافل، فإذا جاء الوقت الثاني فلا بد من الوضوء له، إلا إذا لم يخرج منه شيء بعد وضوئه الأول، فهنا يكتفي بوضوئه السابق.