توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٣٢٣] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ.
في هذا الحديث: جواز اغتسال الرجل من فضل المرأة، فكانت تغتسل ﵂ لرفع الحدث، ثُمَّ إذا بقي من غسلها بقية اغتسل بها ﷺ، ويجمع بينه وبين الحديث الآخر: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ)) (١)، بأن النهي للتنزيه وليس للتحريم.
وفيه: الرد على من قَالَ: إن المرأة إذا خلت بالماء، ثُمَّ توضأت منه، وبقيت منه بقية، لا يجزئ أن يتوضأ منها أحد؛ فإنه يكون مستعملًا، وهذا مذهب الحنابلة (٢)، وهذا ليس بصواب، ويكفي في رده حديث ابن عباس ﵄ السابق.