Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٥٥٨

رأى مني قطُّ)) (١)، يعني: العورة، ففيه ضعف، والصحيح ما ذكر هنا.

[٣٢٠] وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، أَنَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الجَنَابَةِ: فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ، فَاغْتَسَلَتْ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ، وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ، حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَة.

[خ: ٢٥١]

قوله: ((وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ، حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَة))، يعني: أن أزواج النبي ﷺ كن بعد وفاة النبي ﷺ يتخففن من التكلف في غسل الشعر وتسريحه، فيأخذن من شعورهن حتى تكون كالوفرة، ففيه: أنه إذا أخذت المرأة من رأسها شيئًا- إذا كان طويلًا ثقيلًا يتعبها، لا من باب التشبه بالكافرات- فلا بأس، أما إذا كان تشبهًا فلا يجوز، وكذا إن كان قصه قصًّا فاحشًا حتى يكون مثل شعر رأس الرجل، فهذا- أيضًا- لا يجوز.

وظاهر الحديث أنهما رأيا شعر رأسها وأعلى جسدها مما يحل للمحرم النظر إليه، وقد كان أحدهما أخاها من الرضاعة، وهو- كما ذكر في لفظ-: ابن عبد الله بن يزيد، وأبو سلمة ابن عبدالرحمن ابن أختها من الرضاعة، أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر، فليس فيه إشكال.