Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، وترجيله، وطهارة سؤرها، والاتكاء في حجرها، وقراءة القرآن فيه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٥٣٣

[٢٩٨] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)).

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ حَجَّاجٍ، وَابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُنَاوِلَهُ الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: ((تَنَاوَلِيهَا؛ فَإِنَّ الحَيْضَةَ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)).

[٢٩٩] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، نَاوِلِينِي الثَّوْبَ))، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ، فَنَاوَلَتْهُ)).

قوله: ((نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ)) الخُمرَةُ: المصلى الصغير من سعف النخل، تكون على قدر الوجه والكفين؛ سميت بذلك لأنها تخمِّر الوجه، أي: تستره، يضعها المصلي لتقيه الحر والبرد، فإذا كانت كبيرة تسمى حصيرًا.

في هذه الأحاديث: دليل على أن بدن الحائض طاهر؛ فلا بأس بمرور الحائض في المسجد، قال تعالى: ﴿ولا جنبًا إلا عابري سبيل﴾، لكن المكث في المسجد هو الممنوع.

قوله: ((مِنَ المَسْجِدِ)) قال القاضي عياض: ((إن النبي ﷺ قال هذا وهو في المسجد؛ لتناوله إياها من خارج المسجد، لا أن النبي ﷺ أمرها أن تخرجها