توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ١/ ٤٨٥
لكن هذا التصرف لا ينبغي، والصواب أن على الإنسان أن يستنجي أويستجمر قبل الوضوء.
ولهذا كان النبي ﷺ يدخل الخلاء ((مَعَهُ مِيضَأَةٌ)) وهو إناء صغير فيه ماء ليستنجي به، وفي الحديث الثاني: ((إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ)) والإداوة: إناء صغير قد يكون من جلد، أو من غيره يوضع فيه الماء.
قوله: ((وَعَنَزَةً)) وهي: عصا في طرفها حديدة يركزها في الأرض فتكون سترة له في الصلاة.
قوله: ((فَيَتَغَسَّلُ بِهِ)) يعني: يستنجي به، فالمعنى: أنه لا بد من تنقية المحل بعد قضاء الحاجة، سواء أراد الوضوء والصلاة، أم لم يرد، فلو تركه فلم يستنج قد يصيب ثوبه شيء من النجاسة.