Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب التفسير

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٤٩٦

وخشيت أن يطلقها النبي ﷺ قالت: يا رسول الله، أتبقيني عندك، وأهب ليلتي لعائشة؟ فبقيت عند النبي ﷺ، وصار يقصد عائشة ﵂ ليلتين (١).

ومن هذا القبيل: زواج المسيار الآن، كأن يتفق معها أن تسقط بعض حقها، كأن تسقط ليلة من حقها، أو تكتفي منه بأن يأتيها ليلة في الأسبوع، فالحق لها، وإذا أرادت أن ترجع فيما بعد فلها أن ترجع، فإن أعطاها حقها وإلا تطلب الطلاق.

[٣٠٢٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَبُّوهُمْ.

وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

في هذا الحديث: أن هؤلاء المقصودين هم الخوارج والشيعة، فالخوارج سبُّوا عليًّا ﵁ وأصحابه، والشيعة الرافضة سبُّوا الصحابة ﵃ وكفَّروهم.

وقولها: ((أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ)، أي: في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾، فهذا أمر الله تعالى لمن أتى بعد الصحابة ﵃ أن يستغفروا للمهاجرين والأنصار بعد أن قال الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.