توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وعدني إن أنتم صدَّقتم لينصرنكم، قالوا: لن نستطيع، اذهب قاتل أنت وربك؛ إنا ههنا قاعدون، فعاقبهم الله تعالى بالتيه، وقال: ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾، أي: لا يهتدون.
لكن البلدة فُتحت بعد ذلك لما هلك هؤلاء، وجاء أبناؤهم الذين نشؤوا تنشئة صالحة على الجهاد وعلى القتال، فدخلوا مع نبيهم ﵇ وفتح موسى بيتَ المقدس.
[٣٠١٦] حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنُونَ: ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ- وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ- عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ اللَّهَ ﷿ تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[خ: ٤٩٨٢]
في هذا الحديث: إكمال الوحي على النبي ﷺ، وإكمال الدين وإتمامه، فقد تابع الله تعالى عليه الوحي، فكان أكثر ما يكون في آخر حياة النبي ﷺ.