توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
كِتَاب التَّفْسِيرِ
[٣٠١٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا، وَقُولُوا: حِطَّةٌ، يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ، فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ)).
[خ: ٣٤٠٣]
هذا الكتاب عقده المؤلف في التفسير؛ أَيْ: تفسير الآيات التي فسرها النبي ﷺ، وهذا الكتاب ليس كبيرًا؛ لأن هذه هي الأحاديث التي أخرجها مسلم ﵀، وكانت على شرطه.
وقوله تعالى: ﴿ادخلوا الباب﴾، أي: باب البلدة، وهي بيت المقدس.
وقوله: ﴿وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾ أي: قولوا: يا الله حُطَّ عنا خطايانا، واغفر لنا، ثم وعدهم بأن البلد ستفتح، فغيَّروا القول.
وقوله: ((عَلَى أَسْتَاهِهِمْ))، يعني: على أدبارهم، وهو جمع: است.
وقوله: ((حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ)) قالوا مستهزئين: حبة في شعرة، وفي غير مسلم: ((حِنْطَةٌ فِي شَعَرَةٍ)) (١)، والشعرة هي: السنبلة.
وفي هذا الحديث: أن الله تعالى أمر بني إسرائيل أن يدخلوا الباب