توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٨/ ٤٦٨
[٣٠١١] سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً، فَكَانَ يَمَصُّهَا، ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا، وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ، فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا، فَأُعْطِيَهَا، فَقَامَ فَأَخَذَهَا.
قوله: ((وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً)): تمرة واحدة يمصها، ثم يشرب عليها الماء، وفيه: بيان ما أصاب الصحابة ﵃ من الشدة، لكنهم صبروا وجاهدوا في سبيل الله، ونشروا دينه فأفلحوا.
وقوله: ((فَكَانَ يَمَصُّهَا، ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ)): هذا لتبقى معه أطول وقت ممكن.