Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب الزهد والرقائق

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٣٩٨

[١٠٥٥] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا)).

[خ: ٦٤٦٠]

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا)).

وَفِي رِوَايَةِ عَمْرٍو: ((اللَّهُمَّ ارْزُقْ))، وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ ذَكَرَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((كَفَافًا)).

في هذا الحديث: بيان ما كان عليه النبي ﷺ من الزهد والرغبة في الآخرة.

قوله: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا))، يعني: كفافًا وكفايةً، وقيل: المراد بالقوت: سد الرمق، لكن اللفظ الثاني: ((كَفَافًا)) فسر الأول، فهو أرجح. فالمراد: الكفاية والكفاف، وهو ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة، ودعاء النبي ﷺ هذا فيه السلامة من آفات الغنى والفقر جميعًا، فالذي قوته كفافًا ليس فقيًرا؛ لأنه عنده ما يكفيه، وليس غنيًّا؛ لأنه ليس عنده زيادة عن الحاجة.

وفي الحديث: دليل على فضل الكفاف، وأخذ البُلْغة من الدنيا، والرغبة في الآخرة.