Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب الزهد والرقائق

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٣٧٧

لآخرته، وعند ابن ماهان: ((فَأَقْنَى)): بحذف التاء، قال القاضي عياض: وهو المعروف في الحديث، أي: أرضى، يقال: أعطاه قنية من المال يقتنى (١).

[٢٩٦٠] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ)).

[خ: ٥٦١٤]

قوله: ((يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ)): هذا الحديث خرج مخرج الغالب، أي: أن الميت في الغالب يتبعه أهله وماله وعمله، وإلا فإنه قد يموت الإنسان في مكان لا أهل له فيه ولا مال، فلا يتبعه شيء من ذلك.

وقوله: ((فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ)): معناه: أن الميت يتبعه أهله من أقاربه إلى القبر، فيدفنونه، ثم ينصرفون، وكذلك يتبعه المال، كآلة الحفر، والإناء الذي يوضع فيه الماء، ثم بعد دفنه يرجع المال، ويبقى عمله.