Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٣٤١

إلى آخر الزمان.

وقال النووي- في شرحه-: ((وهذا تصريح منه بحياة الخضر ﵇، وهو الصحيح)) (١).

قلت: والصواب: أن الخضر مات منذ دهر طويل، ولا يمكن أن يكون الخضر؛ لأنه نبي على الصحيح، والجمهور على أنه عبد صالح.

وقال الجمهور: إنه لو كان حيًّا لجاء للنبي ﷺ، وفرح به واستبشر به، وآمن به، فكيف يكون نبيًّا، أو عبدًا صالحًا ويكون حيًّا ولا يأتي للنبي ﷺ ويؤمن به؟ فهذا لا يمكن.

ثم لو قُدِّر أنه موجود لمات؛ لأن النبي ﷺ أخبر في آخر حياته، قال: ((أَرَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ)) (٢)، فلو كان حيًّا لشمله هذا الحديث، ومات بعد مائة سنة.

ولشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ قولان في الخضر (٣):

الأول: أنه مات.

والثاني: أنه حي.