Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ذكر الدجال وصفته وما معه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٣٢٤

[٢٩٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر)).

[خ: ٧١٣١]

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الدَّجَّالُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر، أَيْ: كَافِرٌ)).

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، ثُمَّ تَهَجَّاهَا: ك ف ر، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ)).

[٢٩٣٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ)).

[خ: ٣٤٥٠]

في هذا الحديث: أن الدجال أعور العين اليسرى، والحديث السابق أنه أعور العين اليمنى، والجمع بينهما: أن المراد بالعور: العيب، يعني: أن كلتيهما معيبة، فالعين اليمنى كأنها عنبة طافئة لا يبصر بها، والعين اليسرى ناتئة ومرتفعة لكنه يبصر بها، فالفرق بينهما: أن العين اليمنى طافئة لا نور فيها، وهي مساوية للوجه، واليسرى ناتئة مرتفعة، لكنه يبصر بها.

وفيه: أن معه صورة الجنة، وصورة النار، لكنهما معكوستان، فالجنة هي النار، والنار هي الجنة؛ لهذا قال: ((فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ))، وهذا من الخوارق التي أعطاها الله للدجال.