توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢٩١٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ)) قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ)).
[خ: ٣٦٠٤]
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فِي مَعْنَاهُ.
قوله: ((يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ))، وفي لفظ قال: ((هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ)) (١): وهذه الرواية تبيِّن أن المراد بهذه الرواية: طائفة من قريش، قيل: إن المراد بهم يزيد بن معاوية، والوليد بن يزيد، ومحمد بن علي السفاح، وكلهم من قريش، وملكوا وهم صغار السن، وكان في ولايتهم شيء من الظلم.
وهذا الحديث من علامات النبوة، وقد وقع ما أخبر به النبي ﷺ، وقد كان أبو هريرة ﵁ يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ. (٢)، فاستجاب الله دعاءه، فمات قبل إمارة يزيد بن معاوية.