Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٩٣

إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأتي ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات قبل قيام الساعة، ثم تقوم الساعة على الكفرة- والعياذ بالله.

وقوله: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ)): معنى يسوق الناس بعصاه، أي: بظلمه.

وقوله: ((حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَهْجَاهُ)): قال بعضهم: يكون ذلك في زمن المهدي في ناحية من النواحي، والله أعلم.

[٢٩١٢] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)).

[خ: ٢٩٢٩]

وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ)).

قوله: ((المَجَانُّ)): قال القاضي عياض: ((كذا ضبطناه بفتح الميم ... وهو الصواب)) (١) جمع مجن، وهو: الترس، قال البيضاوي: شبه وجوههم بالترسة لبسطها وتدويرها، وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها (٢)، وفي اللفظ الآخر: ((حُمْرُ الْوُجُوهِ))، أي: أن وجوههم مشربة بحمرة.