Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٧٦

فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ، أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَم؟ ))، يعني: قبيلة كاملة يُقتل منهم تسع وتسعون، ما يبقى إلا واحد، قال عبد الله بن مسعود ﵀: ((فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ، أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ))، أي: ما دامت القبيلة ماتت، ولم يبق إلا واحد، فلا يفرح من بقي منهم بالغنيمة، ولا بالميراث.

وقوله: ((فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ))، أي: أنهم لما انتهوا وصاروا يقتسمون الغنائم جاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفكم في أهليكم، فإذا ذهبوا إلى أهلهم في الشام وجدوا الدجال قد خرج بعد هذه المعركة الشديدة.

وقوله: ((فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً))، يعني: يتركون ما في أيديهم من الغنائم، ويبعثون عشرة فوارس يأتون لهم بالخبر.