Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٤٤٥

[٢٣٦] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. ح وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ حَبَّانَ بْنَ وَاسِعٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ يَذْكُرُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَالأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.

هذا فيه أنه غسل كل عضو ثلاثًا، وسكب على رجليه حتى أنقاهما، والثلاث هي الأفضل، وهذا هو الإسباغ.

قوله: ((ثم أدخل يده)) هكذا وقع في صحيح مسلم بلفظ الإفراد، وكذا في أكثر روايات البخاري، ووقع في رواية للبخاري في حديث عبد الله بن زيد هذا ((ثم أدخل يديه)) (١)، وفي صحيح البخاري- أيضًا- من رواية ابن عباس ﵄: ((ثم أخذ غرفةً فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى)) (٢)، فغسل اليدين له أنواع أخرى كأن يدخل يديه في الإناء، أو يغسل يده ويصب على الأخرى، وإن غسل بيد واحدة فلا بأس، ولكن إذا أفرغ على الأخرى يكون أبلغ في الغسل، أو يأخذ بيده اليمنى ويفرغ على اليسرى، ثُمَّ يمسح وإن أخذ بيد واحدة فلا بأس، ولكن الغالب بيد واحدة لا يبلغ.

ورد في رواية البيهقي: ((فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه)). (٣)