Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٤٣

[٢٨٨٣] حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ- وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ، وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَلَا يَبْقَى إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ))، فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.

قوله: ((لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ))، يعني: ليقصِدَنَّ هذا البيتَ.

وقوله: ((يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ، وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ))، يعني: أن هذا الجيش يُخسف به حمايةً من الله لبيته، كما أهلك الله تعالى أصحاب الفيل الذين جاؤوا مع أبرهة ملك الحبشة لهدم الكعبة، قال تعالى: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول﴾ [؟ ؟ : ؟ ؟ ]، وكان ذلك العام هو العام الذي وُلد فيه النبي ﷺ، وسمي بعام الفيل.

وفي هذا الحديث: أن الخسف وقع بالجيش الذي قصد البيت الحرام يغزوه، كما أنه سيقع في آخر الزمان.