Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب عرض مقعد الميت من الجنة، أو النار عليه،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٢٩

عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ. ح وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا، وَفِي حَدِيثِ رَوْحٍ: بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.

[خ: ٣٩٧٦]

قوله: ((وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيْدَ الْبَصَرِ))، يعني: نافذ البصر، وقد كان أنس ﵁ يرى الهلال وأمير المؤمنين عمر لا يراه.

وفي هذا الحديث: أن النبي ﷺ عيَّن مَصَارع الكفرة، وقال: هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان ... إلخ، وهذا إنما هو بوحي من الله تعالى.

وقوله: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا، وَأَنَّى يُجِيبُوا، وَقَدْ جَيَّفُوا؟ ! ))، يعني: قد صاروا جيفًا وأنتنوا، قال ﷺ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا)): وهذا مستثنى من قوله تعالى: ﴿ومَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ ونحوه، كما مر.

قوله: ((فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ))، يعني: فألقوا في بئر.