Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة، وأهل النار

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢١٦

وقوله: ((الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا، وَلَا مَالًا)): هو الرجل الذي لا مال له، لكن لا يطلب أهلًا، ولا مالًا.

وقوله: ((وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ- وَإِنْ دَقَّ- إِلَّا خَانَهُ))، يعني: الخائن الذي لا يظهر له طمع إلا خان وإن دق هذا الطمع، يعني: مع كفره.

وهذا من باب الوعيد الشديد، فإن كان مسلمًا يكون متوعَّدًا بالنار، وإن كان كافرًا فهو مخلد فيها.

وقوله: ((وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ)): هذا الثالث هو المخادع الذي يخادع الناس في أهلهم ومالهم.

وقوله: ((وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ)): الشنظير: فسره في الحديث بالمتفحش، وهو السيء الخلق.

وقوله: ((فَقُلْتُ: فَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ ! قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ مَا بِهِ إِلَّا وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا)): أبو عبد الله هو مطرف، والسائل له عن هذا قتادة، والمعنى: أن الرجل يرعى على أهل الحي لا لأجل الكسب للأهل والأولاد، وإنما لأجل أن يطأ وليدتهم فقط، والوليدة هي الجارية، وهذا بسبب ضَعَة همته وخستها.