Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ١٩٧

[٢٨٥١] حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((ضِرْسُ الْكَافِرِ- أَوْ: نَابُ الْكَافِرِ- مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ)).

[٢٨٥٢] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: ((مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ، مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ)).

وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَكِيعِيُّ: فِي النَّارِ.

[خ: ٦٥٥١]

في هذا الحديث: أن الكافر تعظم خلقته وجثته يوم القيامة حتى يزداد عذابًا، فضرسُهُ يكون مثل أحد، وغِلَظُ جلده، أي: كثافته، مسيرة ثلاثة أيام، وما بين منكبيه، أي: ما بين كتفيه، يسير الراكبُ مجدُّ السير ثلاثة أيام لا يقطعها، وذلك ليزداد شعوره بالعذاب؛ لأنه كلما اتسع الجلد تعرضت كل ذرة منه للنار- نعوذ بالله.

وفيه: وصف عظمة النار وشدتها، فإنها تغمر الكفار والمنافقين أجمعين.