توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٨/ ١٩٤
وفيها: أن (تبارك) من صفات الله تعالى، فالله تعالى هو المتبارك وعبده مبارَك، كما قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ﴾.
تنبيه: بعض العامة يغلط في هذا، ويقول: تزورنا تُبارِك علينا، أو تبارَكْتَ علينا بمجيئك، وهذا وصف لله تعالى، والصواب أن يقال: زرنا تحصل البركة، أو أنت شخص مبارك، وهذا من بركةٍ جعلها الله فيك، كما قال أُسَيدُ بنُ حضيرٍ ﵁: ((مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ)) (١).
قوله: ((وعزتك)) قسم مقرر لذلك، والنار خلق مسخر فلا يقع فيها خلاف مراد الله.
والحلف بصفات الله حلف بالله.