Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ١٦٩

المراد: لو كان لها ظل لسار في ظلها هذه المسافة، والله أعلم.

وفي هذه الأحاديث: دليل على عظيم سعة الجنة؛ إذ إن فيها شجرة يسير في ظلها راكب الجواد المضمَّر سنة ما يقطعها.

قال النووي: ((قال العلماء: والمراد بظلها: كَنَفُها وذَرَاها، وهو ما يستر أغصانها)) (١).

وفي حديث أبي هريرة قال: «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ» (٢)، يعني: مقدار مقبض القوس في الجنة خير من الدنيا وما فيها؛ لأن الدنيا زائلة، وما في الجنة فهو باقٍ، وهذا من آيات الله.