توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٨/ ١٥٩
تَعْمَلُونَ﴾ ونحوُهما من الآيات الدالة على أن الأعمال يُدخَل بها الجنة فلا يعارض هذه الأحاديث، بل معنى الآيات: أن دخول الجنة بسبب الأعمال، ثم التوفيق للأعمال، والهداية للإخلاص فيها، وقبولها برحمة الله تعالى وفضله، فيصح أنه لم يدخل بمجرد العمل، وهو مراد الأحاديث. ويصح أنه دخل بالأعمال، أي: بسببها، وهي من الرحمة، والله أعلم)) (١).
قلت: هذا هو الصحيح؛ فليس دخول الجنة بسبب الأعمال، والإمام النووي ﵀ هنا خالف مذهب الأشاعرة، فكأنه ﵀ مثل الحافظ ابن حجر ﵀، أحيانًا يميل إليهم وأحيانًا أُخَرَ يخالفهم، فدخول الجنة إنما هو برحمة الله ﷿، ثم يقتسم الناسُ درجاتِ الجنان بأعمالهم.