توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
على الاستمرار على المعاصي، بخلاف الصالحين فإنهم يعينون على الخير، ويحذرون من الشر؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً)) (١).
فالجليس الصالح إما أن يأمرك بالخير، أو ينهاك عن الشر، فأنت مستفيد على كل حال، ((وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً))، وكذلك جليس السوء إما أن يُزَهِّدك في الخير، أو يحثك على الشر، فأنت متضرر على كل حال.
أنه ينبغي للإنسان أن يبادر إلى التوبة؛ لأنه لا يدري متى يأتيه الموت.
أن رحمة الله تغلب غضبه.