Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٤٧

[٢٧٦٤] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ قَالَ: ((هَلْ حَضَرْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا؟ ))، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ((قَدْ غُفِرَ لَكَ)).

[خ: ٦٨٢٣]

[٢٧٦٥] حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَهُ؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَعَادَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَسَكَتَ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَاتَّبَعَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ، وَاتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْظُرُ مَا يَرُدُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَلَحِقَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ، فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ؟ ! ))، قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا؟ ))، فَقَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ- أَوَ قَالَ: ذَنْبَكَ)).

قوله: ((فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ))، يعني: حكم الله.

وقوله: ((فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ)): المراد بهذا الحد: المعصية، وهي من الصغائر، وهي توجب التعزير لا الحد، بدليل أنها كُفِّرت بالوضوء والصلاة؛ لأنها لو كانت من الكبائر لاحتاجت إلى توبة، كما قال النووي