Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في الحض على التوبة، والفرح بها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢١

وآثارها: أن الله أسرع بالخير والثواب من عبده، وأنه لا يقطع عنه الثواب حتى يقطع العمل.

وفي هذا الحديث: إثبات الفرح لله ﷿، وهو من الصفات الفعلية، وهو كما يليق بجلال الله وعظمته، وليس هو الرضا كما تأوله المازري والقاضي عياض والنووي (١)، وكذلك تأويل الخطابي وابن فورك وابن حجر كله على طريقة الأشاعرة (٢)، فتأويل الفرح بالرضا تأويل باطل، ونسبة النووي هذا المعنى إلى العلماء، مراده: علماء الأشاعرة، لا علماء السنة، فهم يؤولون الفرح بالرضا، ثم هم يؤولون الرضا بالثواب، فصفة الفرح غير صفة الرضا، والثواب أثر من آثار صفة الرضا، فلا تُتأول صفة بأخرى، أو تُتأول صفة بأثرها.