Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب التسبيح أول النهار، وعند النوم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٥٩

أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا قَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ)).

وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

قوله: ((تَسْأَلُهُ خَادِمًا وَشَكَتِ الْعَمَلَ))، أي: تسأله خادمًا ليكفيها مؤنة العمل ومشقته، وعلى المرأة أن تخدم زوجها حسب عرف الناس في بلدها.

وفي هذا الحديث: مشروعية هذا الذكر عند النوم.

وفيه: أن عليًّا ﵁ كان يحافظ على هذا الذكر، فسأله السائل، وألح عليه، قال: ((وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قال: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ))، وهي ليلة الحرب الضروس بين جيش علي ﵁، وجيش معاوية ﵁، والمعنى: أنه حتى في هذه الليلة الشديدة وما فيها من عمل وانشغالٍ، ومع ذلك لم يترك هذا الذكر.

وفيه: دليل على أن الذكر يعين على العمل؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ )).