Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٥٢

[٢٧٢٢] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا)).

قوله: ((اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا))، أي: أعط نفسي ما تكون به تقية من العمل الصالح.

وقوله: ((وَزَكِّهَا))، يعني: طهِّرها- يا الله- من أدران المعاصي، ووفقها للتوبة النصوح التي هي طهارة من الذنوب.

وقوله: ((أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا)): هذا توسل إلى الله، والله تعالى هو ولي المؤمنين، كما قال: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾، يعني: ناصرهم ومؤيدهم، وهو مولى المؤمنين، والكافرون لا مولى لهم.

وقوله: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ)): وهو العلم الذي لا يعمل به صاحبه، أو العلم الذي يضر، كتعلم السحر، وما أشبه ذلك من العلوم.

وقوله: ((وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ))، أي: القلب الذي لا يخضع لله ولا يستكين.

وقوله: ((وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ))، أي: الاستعاذة من الحرص، والطمع، والشره، وتعلق النفس بالآمال البعيدة.