Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٦١

وفيه: النهي عن العجز، وهو: ترك الشيء مع القدرة عليه، فينبغي للإنسان أن يكون نشيطًا قويًّا ذا همة عالية.

وفيه: النهي عن الاعتراض على القدر، والنهي هنا للتحريم، قال: ((وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ))، وقوله: ((قَدَرُ اللَّهِ)) هكذا ضبطت بفتح الدال مخففة، ويجوز فيها ضبط آخر: ((قَدَّرَ اللَّهُ)).

أما استعمال (لو) في تمني الخير فهذا ليس ممنوعًا، كقوله ﷺ: ((لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّو)) (١)، وكقوله ﷺ: ((يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا)) (٢)، وقد بوب البخاري ﵀: باب ما يجوز من اللَّوِّ (٣)، وأورد فيه عددًا من الأحاديث في استعمال النبي ﷺ لقول: (لو)، ومثلها قول: (لولا) فأراد ﵀ بيان جواز قول: (لو) فيما كان جائزًا، وفي تمني الخير، وإنما يُمنع قولها في الاعتراض على القدر أو التحسر على الماضي.