Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار، وأطفال المسلمين

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٥٤

﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾.

وأما أولاد المشركين ففيهم ثمانية أقوال، ذكر النووي ﵀ منها ثلاثة أقوال (١)، وذكرها الحافظ ابن حجر ﵀ في كتاب الجنائز (٢)، وذكرها العلامة ابن القيم ﵀ في طبقات المكلفين (٣):

القول الأول: أنهم في الجنة، وهذا هو الصواب؛ لأنهم غير مكلفين، ولأنهم مولودون على الفطرة، ولما ثبت في قصة رؤيا النبي ﷺ: ((وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ)) قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلادُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((وَأَوْلادُ المُشْرِكِينَ)) (٤)، وهو صريح في أن أولاد المشركين في الجنة.

القول الثاني: أنهم يُمتَحنون، كأهل الفترة، ومن أدلة ذلك: قول الله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا﴾.

القول الثالث: أنهم في النار تبعًا لآبائهم، فقد روى عبد الله عن الإمام أحمد في زيادات المسند عن علي ﵁ مرفوعًا: ((إن المسلمين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار)) (٥) وهذا الحديث ضعيف السند، ومتن الحديث شاذ منكر.

فالصواب القول الأول: أنهم في الجنة، ويليه في القوة القول الثاني: أنهم يمتحنون.

وأما مصير الغلام الذي قتله الخضر فإن الخضر نبي يوحى إليه، وهو