Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٤٩

لممًا لأن الإنسان يلم بها.

وقد تقدم في الصحيح أنه ﵊ قال: ((الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، والجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ)) (١).

وفيه: دليل على تسمية هذه الأشياء زنا؛ لأنها وسيلة إليه، قال ﷺ: ((فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ)).

وفيه: دليل على أن التصديق يكون بالأفعال؛ لذا قال ﷺ: ((وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، أَوْ يُكَذِّبُهُ))، كما يكون بالأقوال، والاعتقادات، فالمؤمن صادق في اعتقاده بربه، والمنافق كاذب في اعتقاده؛ لأنه يدعي الإيمان وهو كاذب، قال الله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾، وقال سبحانه: ﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾.

وفيه: إثبات كتابة القدر.