Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٣٦

فيدخلها، وكذلك من يعمل بعمل أهل النار، فيكون حديث سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ ﵁ مقيِّدًا لحديث ابن مسعود ﵁.

القول الثاني: أنهما حديثان مستقِلَّان، ولا يلزم أن يكون حديث ابن مسعود ﵁ هو حديث سهل ﵁، أي: قد يكون في بعض الناس من يعمل بعمل أهل الجنة- فيما يبدو للناس- ثم يظهر نفاقه، وقسم آخر يكون حسن السريرة، ولكنه يتغير حاله في آخر حياته، ولم يكن منافقًا، ولكنه بعد ذلك انتكس- نسأل الله العافية والسلامة.

وكذلك من يعمل بعمل أهل النار، ثم يوفق لخاتمة حسنة، كما وُفِّق سحرة فرعون، حتى قيل: إنهم في أول النهار كانوا يحلفون بعزة فرعون ﴿إنا لنحن الغالبون﴾، فهم كفرة فجرة، وفي آخر النهار آمنوا بالله، ثم قُتلوا، فصاروا شهداء بررة (١)، وكذلك الرجل الذي أسلم، ثم قاتل في عهد النبي ﷺ، وقُتل، فقال النبي ﷺ: ((عَمِلَ قَلِيلًا، وأُجِرَ كَثِيرًا)) (٢).