Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٧٢

الإمام أحمد ﵀ (١)، وشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢)، وقد ردَّ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في كتابه: (بيان تلبيس الجهمية) (٣) قول الرازي في كتابه: (أساس التقديس) (٤): بأن الضمير يعود إلى آدم ﵇.

والحديث يقتضي نوعًا من المشابهة وهي المشابهة في مطلق الصورة، لا في الحقيقة ولا في المقدار، كمن رأى انعكاس القمر في الماء، وقال: هذا قمر، فهذه الصورة تشبه القمر في الشكل والصورة، لكن هل حقيقة الصورة التي في الماء هي حقيقة القمر الذي في السماء؟ الجواب: لا؛ لأنها لا تشبهه لا في الحقيقة، ولا في المقدار، ولا في الجنس، وإنما المشابهة في مطلق الصورة.

فالصحيح- كما أسلفنا- أن الضمير في قوله: ((عَلَى صُورَتِهِ)): يعود إلى الله تعالى، بدليل ما ثبت في الرواية الأخرى من قوله ﷺ: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ)) (٥)، وهذه رواية ثابتة بسند لا بأس به، ذكرها الحافظ ابن حجر ﵀ في (فتح الباري) (٦)، والمازري ﵀ لكونه من المؤولة- ردَّ هذه الرواية، وقال: ((إنها غير ثابتة)) (٧)، وهذا باطل.

والصواب: أنها ثابتة، كما قال الحافظ ابن حجر ﵀، بل إن من أهل السنة من غلط في هذا؛ لأنه لم يفهم معنى الحديث، فظن أن فيه تشبيهًا، ومنهم ابن خزيمة ﵀ في (كتاب التوحيد)، فقد قال: ((أيها الناس لا