Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣١٥

[٢٥٧٢] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جميعًا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ فَكَادَتْ عُنُقُهُ، أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ، فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ)).

[خ: ٥٦٤٠]

قوله: ((خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ)): الطُنُب: هو الحبل الذي يربط في المسمار حتى يستقيم الخباء (١)، والفسطاط: هو الخيمة (٢).

وفي هذا الحديث: دليل على أن المصائب تُرفع بها الدرجات، وتُحط بها الخطايا، فما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعت له بها درجة، ومحيت بها عنه خطيئة.

وفيه: النهي عن ضحك الإنسان بسبب ما يحصل لأخيه من المصائب.