Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم الظن، والتجسس، والتنافس، والتناجش، ونحوها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٠٠

الجَسَدِ الوَاحِدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى)) (١).

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَا تَهَجَّرُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا)).

قوله: ((لَا تَهَجَّرُوا))، أي: لا تَهْجُرُوا، وفي نسخة ((لا تَهَاجَرُوا)) (٢) والمعنى: لا يهجر بعضكم بعضًا، وقيل: معنى ((لَا تَهَجَّرُوا))، أي: لا يتكلم أحدكم بالهُجْر- بضم الهاء- وهو الكلام القبيح.

وقوله: ((وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ))، يعني: لا يجوز للإنسان أن يبيع على بيع أخيه، فهو حرام، وأيضا لا يشتري على شرائه، ولا يسوم على سومه، إلا إذا أذن له أخوه، فيقول: أذنت لك، أو ترك السلعة، فيجوز له البيع على بيعه والسوم على سومه.