توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
مشروعية السلام على الميت، وفيه: تكرار السلام علية ثلاثًا.
وقوله: ((أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا))، يعني: عن المنازعة الطويلة للحجاج ولعبد الملك بن مروان؛ خوفًا من أن تصل الحال إلى ما وصلت إليه.
وقوله: ((أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ))، فيه: دليل على أن عبد الله بن الزبير كان كريمًا، على عكس ما يظنه بعض الناس ويصفونه بالشح، وهذا باطل.
وفيه: بيان مناقب عبد الله بن الزبير ﵁.
وفيه: شجاعة عبد الله بن عمر ﵄، فلم يبالِ بالحجاج وكان ظلومًا غشومًا، فأظهر مناقب عبد الله بن الزبير وأثنى عليه، وقد كان الحجاج يشيع في الناس أن عبد الله بن الزبير ﵁ عدو الله وأنه ظالم، فأشاع عبد الله ﵁ فضائله وأثنى عليه، وكانت نتيجة ذلك أن أمر الحجاج بإنزاله عن الجذع الذي كان مصلوبًا عليه.
وفيه: أن عبد الله بن الزبير ﵁ قُتل مظلومًا، فهو أمير المؤمنين الذي بايعه الناس، وبايعه أهل الحل والعقد.
وقوله: ((فِي المَدِينَةِ))، أي: في مكة، سماها مدينة؛ لأنها مدينة عظيمة، وكل بلد كبير يسمى مدينة.
وفيه: أنه لما قتل الحجاج عبد الله بن الزبير ﵁ أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر ﵂ رسولًا يأمرها بإتيانه، فامتنعت عليه وأبت ذلك، وقالت: لا آتي، فأرسل إليها مرة أخرى وقال: لتأتين، أو لأرسلن من يسحبها بقرونها، يعني: بضفائر شعرها.
وفيه: أن أسماء ﵂ قالت: ((وَاللَّهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي))، فلما رأى الحجاج إصرارها على ذلك قال: أعطوني سِبتيَّ- يعني: نعليَّ- فلبس حذاءه، ((ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ))، أي: يسرع ((حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا))، وقد