Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم سب الصحابة ﵃.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٢٥٨

ذهبًا لكان ثواب الصحابي الذي أنفق المد ونصف المد أكثر من ثواب من أنفق مثل أحد ذهبًا.

وجاء أن النبي ﷺ قال هذا لخالد بن الوليد ﵁ لما حصل بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ﵁ خلاف، وكان عبد الرحمن بن عوف ﵁ من السابقين الأولين الذين أسلموا قبل صلح الحديبية، وأما خالد بن الوليد ﵁ فتأخر إسلامه، حيث أسلم بعد صلح الحديبية وقبل فتح مكة، فالنبي ﷺ خاطب خالدًا ﵁ بهذا الحديث، فإذا كان هذا التفاوت بين الصحابة ﵃ أنفسهم فكيف بمن بعد الصحابة؟ !

وهناك- أيضًا- من الصحابة ﵃ طبقة ثالثة، وهم الذين أسلموا بعد فتح مكة، ومنهم: أبو سفيان، وابناه: يزيد، ومعاوية ﵃، ويقال لهم: الطُّلَقَاء.

وفيه: أن سب الصحابة ﵃ طعنًا في دينهم كفر بواح، وأما سبهم بسبب الغيظ والغضب فهو من الكبائر؛ لعظم منزلة الصحابة رضوان الله عليهم، ولأنهم نقلوا الدين ونقلوا الشريعة، ولأن الله زكاهم وعدَّلهم.

وهل يقتل سابُّ الصحابة، أو يعزر؟ قولان لأهل العلم.