Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٢١٩

قوله: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ)): هذا دعاء من النبي ﷺ بطلب المغفرة للأنصار، وذلك لسبقهم إلى الإسلام والجهاد في سبيل الله ونصرة رسوله، ولهذا دعا لهم النبي ﷺ بذلك، وهذه منقبة عظيمة للأنصار ﵃.

[٢٥٠٧] حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ- وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ- أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ لِلْأَنْصَارِ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ، وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ، لَا أَشُكُّ فِيهِ.

قوله: ((وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ، وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ، لَا أَشُكُّ فِيهِ)): فيه: أن النبي ﷺ استغفر للأنصار، ولأبنائهم، ولمواليهم، يعني: من انتسب إليهم بالولاء.

[٢٥٠٨] حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ- وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ- عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صِبْيَانًا وَنِسَاءً مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مُمْثِلًا، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ- يَعْنِي: الْأَنْصَارَ)).

[خ: ٣٧٨٥]

قوله: ((فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مُمْثِلًا))، أي: قائمًا منتصبًا، أو مقبلًا، لَمَّا رأى نساء الأنصار وذراريهم ﵃.

وفيه: فضل الأنصار ومحبة النبي ﷺ لهم؛ لِمَا لهم من الفضل بسبقهم إلى الإسلام، ولنصرتهم لله ولرسوله وجهادهم في سبيله.