توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٧/ ٢١٠
وفي هذا الحديث: منقبة للأشعريين- أيضًا-، وفيه: فضل الإيثار وأنه أمر مرغب فيه؛ فالأشعريون كانوا إذا فني طعامهم، أو قلَّ في السفر، أو في الحضر جمعوا ما عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم بالسوية، ولهذا أثنى عليهم النبي ﷺ بقوله: ((فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ))، يعني: هم من خاصتي.
والأشعريون هم أصحاب أبي موسى الأشعري ﵁، من قبائل أشعرية في اليمن، قدموا المدينة على النبي ﷺ فألقتهم السفينة عند النجاشي، ثم قدموا مع جعفر بن أبي طالب ﵁، فسكنوا المدينة وأقاموا بها، وقد قسم لهم النبي ﷺ أرض خيبر كما سيأتي.